الشيخ عباسعلي الشاهرودي
7
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول
( قوله قده ) إذ للخصم ان يقول بان استحقاق العقاب مع العصيان لتحقق سببه وهو العصيان اختيارا اعني شرب الخمر اختيارا دون المتجرى لعدم سبب العقاب فيه ولو بلا اختيار منه واللازم بحكم العقل هو كون سبب العقاب اختياريا لا سبب عدم العقاب إذ يكفي فيه عدم السبب ولو بلا اختيار ولكن لا وجه ل قوله قده بل عدم صدور فعل منه في بعض افراده بالاختيار كما في التجري بارتكاب ما قطع انه من مصاديق الحرام إذ حاصله ان في التجرى بارتكاب نفس ما علم أنه حرام بعينه مثل ما إذا علم بحرمة القتل فقتله ثم بان وجوبه وان كان الفعل وهو القتل صادرا بالاختيار لكن بما هو مقطوع الحرمة لا يكون اختياريا واما مع العلم بخمرية مايع معين فشرب المايع المقطوع الخمرية فلا يكون في البين فعل اختياري ولو بعنوانه الواقعي إذ الخاص المقصود لم يكن له واقع وما له واقع لم يكن بمقصود اعني شرب الماء وفية ان شرب المايع صدر بالاختيار بلا شبهة فكيف لا يكون اختياريا مع أن القصد إلى الخاص المتحد مع الجامع الموجود كاف في اختياريته ( قوله قده ) وقد يؤخذ في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله ولا يضاده الخ وحاصله ان اقسام القطع المأخوذ في الموضوع أربعة قد يكون تمام الموضوع بمعنى عدم مدخلية الواقع ومتعلقه في الحكم وقد يكون جزء الموضوع أو قيده وشرطه سواء جعل شرطا للمقطوع به أو للقاطع نظير الطهارة قد يكون قيد الصلاة وقد يجعل قيدا للمصلي ومن أوصافه وما نحن فيه قد يقال الخمر المقطوع يحرم شربه على أن يكون الخمرية الواقعية لها دخل في الحكم وفي صورة الخطأ لا يكون الحرمة واقعا